الجمعة، 12 ديسمبر 2014

أسباب متلازمة ريت وتشخيصها



متلازمةُ ريت مرضٌ نادر. ومن المقدر أنها تصيب طفلة واحدة من أصل كل عشرة آلاف أو خمسة عشر ألف طفلة. وتصيب هذه المتلازمةُ الناسَ من مختلف الفئات العرقية والإثنية في العالم. متلازمةُ ريت اضطرابٌ جيني. لكنه لا يكون وراثياً في إلا في حالات معدودة. والمقصودُ بكلمة وراثي أنه ينتقل من الآباء إلى الأبناء. إن أقل من واحد بالمائة من الحالات هي وراثية. وأما معظم حالات متلازمة ريت فهي عفوية، أي أنها تحدث عشوائياً. هناك فحصٌ قبل الولادة متوفِّر من أجل العائلات التي لديها طفلة مصابة بمتلازمة ريت. لكنَّ خطرَ حصول الأسرة نفسها على طفلة ثانية مصابة بهذه المتلازمةيظل أقلَّ من واحد بالمائة. إنَّ معظمَ الأشخاص المصابين بمتلازمة ريت هم من الإناث. وتكون تركيبةُ الصبغيات لدى الذكور مختلفة عنها لدى الإناث. كما أنَّ معظمَ الأطفال المصابين بالطفرة الوراثية التي تؤدي إلى متلازمة ريت يتعرَّضون لإصابات خطيرة ويموتون قبل الولادة أو بعد الولادة بفترة قصيرة. هناك عددٌ قليل جداً من الأطفال الذكور الذين تصيبهم أشكال أقل ضرراً من متلازمة ريت. وعلى نحو يماثل ما نراه لدى الطفلات المصابات بهذه المتلازمة، فإنَّ من المرجَّح أن يعيشَ هؤلاء الأطفال حتى البلوغ. لكنَّهم يظلون معرَّضين لخطر الإصابة بمجموعة من المشكلات الصحية والسلوكية. إنَّ حالات متلازمة ريت كلها تقريباً ناتجة عن طفرة في أحد الجينات. ونتيجة الطفرة، فإنَّ الجسمَ لا يقوم بإنتاج المقدار الكافي من البروتين، أو أنه يقوم بإنتاجه على نحو خاطئ. وهذا ما قد يجعل عملَ بعض الجينات الأخرى غير سليم. ليس كلُّ من تحدث لديه طفرة يصاب بمتلازمة ريت. لقد حدَّد العلماءُ طفراتٍ في جينات أخرى لدى أشخاص مصابين بهذه المتلازمة. لكن العلماء ما زالوا يدرسون كيف أدَّت تلك الطفراتُ إلى ظهور هذا الاضطراب. يعتقد العلماءُ أنَّ الحالات الباقية يمكن أن تكون ناتجة عن طفرات جينية جزئية. وقد تكون ناتجةً أيضاً عن جينات أخرى لم يتوصَّل العلماء إلى تحديدها حتى الآن.


التشخيص :
قد تكون ملاحظةُ متلازمة ريت صعبةً في البداية. وقد ينتبه إليها الطبيب عندما يطرح عليه الوالدان مخاوفهما فيما يخص تطوُّرَ الطفل من الناحية الحركية أو اللغوية. يتطلَّب تشخيصُ متلازمة ريت مراقبة دقيقة لنمو الطفل وتطوره. وقد يطرح الطبيبُ أسئلةً عن التاريخ الطبي والتاريخ العائلي للطفل أيضاً. قد يخضع الطفلُ لفحوص واختبارات من أجل التحري عن وجود حالات صحية يمكن أن تكونَ مسؤولةً عن ظهور أعراض تشبه أعراض متلازمة ريت. ومن هذه الحالات: 
  • التوحُّد. 
  • الشلل الدماغي. 
  • مشكلات الرؤية أو السمع. 
  • الصرع. 
  • اضطرابات تؤدِّي إلى تدهور حالة الدماغ أو الجسم. 
  • اضطرابات دماغية ناتجة عن إصابة أو عدوى. 
  • أذى دماغي قبل الولادة. 
هناك اختباراتٌ كثيرة يمكن اللجوءُ إليها من أجل تشخيص متلازمة ريت. لكنَّ نوعَ الاختبارات اللازمة للطفل يتوقَّف على طبيعة الأعراض لديه. من الممكن أن تشتملَ الفحوص والاختبارات اللازمة لتشخيص متلازمة ريت على ما يلي: 
  • فحوص للدم. 
  • فحوص للبول. 
  • اختبارات لقياس سرعة الاستجابة من خلال العصب. 
  • اختبارات تصويرية. 
  • اختبارات السمع. 
  • اختبارات العين والرؤية. 
  • مخطط كهربية الدماغ. 
  • اختبارات جينية. 
من الممكن أن يوصي الطبيبُ باختبار جيني يدعى باسم تحليل الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين (DNA). يستطيع هذا الاختبار تأكيدَ تشخيص متلازمة ريت. يتطلَّب تحليلُ الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين (DNA) الحصولَ على كمية صغيرة من الدم تؤخذ من وريد في ذراع الطفل. وبعدَ ذلك، تذهب العيِّنةُ إلى المختبر حيث يفحص العاملون هناك الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين الخاص بالطفل. وهم يبحثون من خلال هذا الفحص عن أدلَّة تشير إلى سبب الاضطراب الذي يعاني منه الطفل، وشدَّة هذا الاضطراب. إذا استمرَّ شكُّ الطبيب في إصابة الطفل بمتلازمة ريت، فإنه يستخدم تعليمات محدَّدة من أجل التشخيص. وتستند هذه التعليمات إلى الأعراض والعلامات الظاهرة على الطفل. في بعض الحالات، يمكن أن تظهرَ على الطفل كثيرٌ من العلامات والأعراض الخاصة بمتلازمة ريت، لكن من غير ظهور الأعراض جميعاً. تُدعى هذه الحالة باسم "متلازمة ريت اللانموذجية".







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق